فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 82

ومن الأمثلة على ذلك:

صفة علو الله تعالى: فالماتريدية فهموا من نصوص علو الله على عرشه وفوقيته على عباده أنه يلزم من ظاهرها أن الله تعالى في جهة، وأنه محاط وكل ذلك وصف الخلائق (1) ، وأن من كان في جهة لابد أن يكون بينهما مسافة مقدرة، ويتصور أن تكون أزيد من ذلك أو أنقص أو مساوية (2) ، ولو كان في جهة لزم قدم المكان والجهة والحيز، ولزم كونه جسما، ومركبا أو يكون محلا للحوادث (3) ، وأيضا: إما أن يساوى الحيز أو ينقص عنه فيكون متناهيا، أو يزيد عليه فيكون متحيزا (4) .

وبناء على هذه الشبهة حرفوا نصوص العلو وعطلوا صفة العلو ووصفوا الله بصفات الممتنعات، فقالوا: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه، ولا متصلا به ولا منفصلا عنه (5) ، وأنه ليس في الجهات الست، لا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا شمال، ولا أمام ولا خلف (6) . وأنه ليس على العرش ولا على غيره، ولا فوق العرش (7) ، فليس الله فوق العالم (8) ، ويكفّرون من وصف الله تعالى بأنه في السماء أو وصفه بأنه فوق (9) .

ويحرفون نصوص الكتاب والسنة في علو الله تعالى على خلقه وفوقيته على عباده إلى فوقية القهر والاستيلاء وتعاليه عن الأمكنية (10) . وعلو القهر والغلبة وعلو المكانة (11) ، وفوقية الربوبية والعظمة (12) ، وغيرها من التأويلات الباطلة.

ومن الأمثلة صفة الكلام: وإذا تصوروا صفة الكلام يتبادر إلى أذهانهم"الآلة والجارحة" (13) أي اللسان، والفم، والشفتان، والأسنان، والحلق، وأنه يلزم كون الله تعالى محلا للحوادث، والأعراض (14) .

(1) كتاب التوحيد: 70، وشرح العقائد النسفية: 40.

(2) كتاب التوحيد: 70، وشرح العقائد النسفية: 40.

(3) شرح المواقف: 8/ 20 - 22، وشرح العقائد النسفية: 40.

(4) شرح العقائد النسفية: 40، .

(5) كتاب التوحيد: 107، شرح العقائد النسفية: 42، شرح المواقف: 8/ 23، وإشارات المرام: 197.

(6) شرح العقائد النسفية: 40، وشرح المواقف: 8/ 19، .

(7) أصول الدين للبزدوي: 28.

(8) المرجع السابق: 31.

(9) البحر الرائق: 5/ 120.

(10) تأويلات أهل السنة: 1/ 58، وإشارات المرام: 98.

(11) شرح الفقه الأكبر: 171.

(12) شرح الإحياء للزبيدي: 2/ 108.

(13) حاشية العصام على شرح العقائد النسفية: 181.

(14) شرح العقائد النسفية: 55، المسايرة: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت