وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سؤال جبريل عليه السلام الرسولَ صلى الله عليه وسلم عن الإيمان قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خير وشره. قال: -يعني جبريل- صدقت) (1) ."في هذا الحديث أن الإيمان بالقدر من أصول الإيمان الستة المذكورة، فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره، فقد ترك أصلًا من أصول الدين وجحده، فيشبه من قال الله فيهم: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: 85] " (2) .
وعن جابر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره من الله، وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه) (3) .
(1) رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب إثبات القدر، ص (1/ 155 - شرح النووي) .
(2) فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، ص 428، الطبعة الأولى، المكتبة التجارية، مكة، 1412 هـ.
(3) رواه الترمذي: كتاب القدر، باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره، رقم 2231، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.