قال أبو حيان الأندلسي -رحمه الله-:".. لما ذكر مآل ما في الحياة الدنيا إلى الفناء أندرج فيه هذا الجزئي من كون المال والبنين زينة ... وكل ما كان زينة الحياة الدنيا فهو سريع الانقضاء فالمال والبنون سريع الانقضاء ومن بديهة العقل أن ما كان كذلك يقبح بالعاقل أن يفتخر به أو يفرح بسببه" (1) .
قال الإمام القرطبي -رحمه الله-:"وإنما كان المال والبنون زينة الحياة الدنيا لأن في المال جمالًا ونفعًا وفي البنين قوة ودفعًا فصارا زينة الدنيا .." (2) .
قال ابن عاشور -رحمه الله-:"وتقديم المال على البنين في الذكر لأنه أسبق حضورًا لأذهان الناس، لأنه يرغب فيه الصغير والكبير والشاب والشيخ ومن له من الأولاد ما قد كفاه ..." (3)
قال القاسمي -رحمه الله-:"تقديم المال على البنين لعراقته فيما نيط به من الزينة والإمداد، ولكون الحاجة إليه أمس، ولأنه زينة بدونهم من غير عكس" (4) .
قال القاسمي في محاسن التأويل:
"إفراد الزينة مع أنها مسندة إلى الاثنين، لما أنها مصدر في الأصل. أطلق على المفعول مبالغة. كأنها نفس الزينة. وإضافتها إلى الحياة اختصاصية؛ لأن زينتها مختصة بها" (5) .
قال القرطبي:" (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) ويجوز زينتا وهو خبر الابتداء في التثنية والأفراد". (6)
(1) البحر المحيط (6/ 127) .
(2) الجامع لأحكام القرآن (10/ 413) .
(3) التحرير والتنوير (15/ 333) .
(4) محاسن التأويل (7/ 42 ... ) .
(5) محاسن التأويل (7/ 42 ... ) ، تفسير أبي السعود (5/ 226) .
(6) الجامع لأحكام القرآن (10/ 413) .