ومنها قوله عز وجل: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ} [لقمان: 6] لهو الحديث: الغناء. قاله ابن العباس (1) وابن مسعود (2) وابن عمر (3)
(1) حسن لغيره - أخرج البخاري في"الأدب المفرد" (ص/274) (786) ، وابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (ص/40) (27) ، والطبري في"تفسيره" (20/ 127، 128) ، والبيهقي في"الكبرى" (10/ 373) من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ) (لقمان: 6) قال: الغناء وأشباهه. وعطاء اختلط، وللأثر طرق أخرى عند الطبرى، وغيره فيها ضعف، ولكنها تقويه.
(2) إسناده حسن - أخرج ابن أبي شيبة في"المصنف" (4/ 368) (21130) ، وابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (ص/39) (26) ، والطبري في"تفسيره" (20/ 127) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 445) (3542) ، وصححه على شرطهما، وقال الذهبي:"صحيح"، والبيهقي في"الشعب" (7/ 106) (4743) ، وغيرهم من طريق حميد الخراط عن عمار الدهني عن ابن جبير عن أبي الصهباء أنه سمع عبد الله بن مسعود وهو يسأل عن هذه الآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِى لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بغَيْرِ عِلْمٍ) فقال عبد الله: الغناء، والذي لا إله إلا هو، يردّدها ثلاث مرّات. وصهيب -وهو أبو الصهباء البكري- فقد روى له أبو داود والنسائي وله ذكر في"صحيح مسلم" (1594) (100) في حديث داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد في الصرف، ووثقه أبو زرعة والعجلي وابن حبان، وقال النسائي: بصري ضعيف، وقال ابن حجر: مقبول. فالإسناد حسن.
(3) منكر - أخرج الواحدي في"تفسيره" (3/ 441) (722) من طريق إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي الصوفي، أنا إسماعيل بن نجيد، أنا محمد بن الحسن بن الخليل، نا هشام بن عمار، نا محمد بن القاسم بن سميع، أنا ابن أبي الزعيزعة، عن نافع، عن ابن عمر، أنه سمع النبي، صلى الله عليه وسلم، في هذه الآية، {ومن الناس من يشتري لهو الحديث} قال: باللعب والباطل، كثير النفقة، سمح فيه، لا تطيب نفسه بدرهم يتصدق به) وابن أبي الزعيزعة قال عنه أبو حاتم: منكر الحديث جدا لا يشتغل به ..