من سبعين مرة. وبارك الله تعالى له في عمره، فعاش بعد ذلك زمنًا متفردًا بعلو الإسناد، ورحل الناس إليه.، ونال غاية العز. ومن لطائف ما جرى له أن قرأ البخاري سنة 630 وأقرأه بعد مائة سنة في سنة 730، وهي السنة التي توفي فيها.
-شهاب الدين أحمد بن عثمان ابن الكُلُوتاتيُّ الحنفي (762 - 835) : قال أبو الفضل العسقلاني:"ثم حُبِّبَ إليه طلبُ الحديث، فابتدأ في القراءة من سنة تسع وسبعين وهَلُمَّ جَرَّا، ما فَتَرَ ولا وَنى، فلعله قرأ البخاري أكثر من أربعين مرةً". وذكر غيره أنه قرأه ستين مرة. والكُلُوتات: قلانسُ كانت تلبسُها الجنود، وله عدة سماعاتٍ على نسخة الشهاب النويري الشهيرة من الصحيح المحفوظة في مكتبة كوبريلي في إستنبول.
-جلال الدين أسعد بن محمد الشيرازي الحنفي (-803) : من تلاميذ شمس الدين محمدِ بن يوسفَ الكِرْمانيِّ الحنفي (-786) ، قال ابن العماد:"وقرأ عليه صحيح البخاري أكثر من عشرين مرة، ويكتبُ خطًّا حسنًا، كتب البخاري في مجلد، وأخرى في مجلدين".
-زين الدين أبو بكر بن محمد بن عبد الله بن مُقْبِلٍ القاهريُّ الحنفي المعروف بالتاجر (-805) : قال الحافظ شمس الدين السخاوي في الضوء اللامع:"قال البرهان الحلبي: إنه أخبره أنه قرأ صحيح البخاري إلى سنة ثمانينَ: خمسًا وتسعين مرةً، وقرأه بعد ذلك مرارًا كثيرةً".
-مجد الدين محمد بن يعقوبَ الفيروزآباديُّ (729 - 817) : نقل السيد عبد الحي الكتاني في فهرس الفهارس أنه قرأ صحيح البخاري أزيد من خمسين مرة.
-برهان الدين إبراهيم بن مُحَمَّد الطرابلسي الشافعي (753 - 841) : قرأ صحيح البخاري أكثر من ستين مرةً.