فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 291

الثوري فَعولًا لهذا، يَكْني المشهورين"."

وقال له شيخه عبد الله بن يوسفَ التِّنِّيسيُّ (-218) مرة: يا أبا عبد الله! انظر في كتبي وأخبرني بما فيها من السَّقْط، فقال البخاري: نعم.

وقال له شيخه محمد بن سَلَام البيكنَدي (-225) : انظر في كُتُبي، فما وجدتَ فيها مِن خطأ فاضربْ عليه. وقال له شيخه إسماعيل بن أبي أويس (-226) : انظر في كتبي وجميع ما أملك لك، وأنا شاكرٌ لك أبدًا ما دمتُ حيًّا.

وروي عن الحافظ أبي حامدٍ أحمد بن حمدون (-321) : أنه رأى البخاري في جنازة سعيد بن مروان البغدادي، وكان ذلك في نيسابور منتصف شهر شعبان من سنة 252.، وشيخه محمد بن يحيى الذُّهْليُّ (172 - 258) يسأله عن الأسماء والعلل، والبخاري يمرُّ فيه كالسهم - أي في سرعة الإجابة - كأنه يقرأ {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} . وسعيد بن مروان هو أحد شيوخ البخاري.

وذكر الحافظ أحمد بن الأزهر العَبدي النيسابوري (-261) أنه كان بسمرقند أربعمائة من طلاب الحديث، فاستعدوا سبعة أيامٍ لمغالطة البخاري، فأدخلوا إسناد الشام في إسناد العراق، وإسناد العراق في إسناد الشام، وإسناد الحرم في إسناد اليمن.، فأتى بكل إسناد على وجه الصواب، وما وجدوا في أجوبته خطأً واحدًا، لا في الإسناد ولا في المتن.

كان البخاري سريع الحفظ، وكانت له ذاكرة قوية واسعة، وكان سريع الاستحضار لما حفظه. وقد وصل في الحفظ إلى درجة أدهشت شيوخه ومعاصريه، ولم يأت بعده في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت