فليجتنب الوجه، ولا يقل: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته) (1) .
قال الحافظ رحمه الله تعليقًا على هذا الحديث:"وهو ظاهر في عود الضمير على المقول له ذلك" (2) .
وتقدم استدلال ابن خزيمة رحمه الله بهذا الحديث.
3 -أن حمل الحديث على ظاهره يقتضي التشبيه.
قال ابن خزيمة رحمه الله تعالى عن هذه الأحاديث:"تأولها بعض من لم يتحر العلم على غير تأويلها، ففتن عَالَمًا من أهل الجهل والغباوة صلهم الجهل -بمعنى: الخبر- على القول: بالتشبيه، جل وعلا عن أن يكون وجه خلق من خلقه مثل وجهه، الذي وصفه الله بالجلال والإكرام ونفى الهلاك عنه" (3) .
وتقدم قوله رحمه الله:"فتفهموا -رحمكم الله- معنى الخبر، ولا تغلطوا ولا تغالطوا فتضلوا عن سواء السبيل، وتحملوا على القول: بالتشبيه الذي هو ضلال" (4) .
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده في موضعين (12/ 382) ح (7420) ، و (15/ 371) ح (9604) ، وابن أبي عاصم في السنة (1/ 230) ح (520) ، وابن خزيمة في التوحيد (1/ 82) ح (37) ، والدارقطني في الصفات (56) ح (46) ، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 470) ح (715) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (2/ 63) ح (639) ، وصحح إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند (13/ 152) ، وقال الألباني في ظلال الجنة (1/ 230) :"إسناده حسن صحيح". وأخرجه -بدون قوله: (إذا ضرب أحدكم الوجه) : الحميدي في مسنده (2/ 476) ح (1120) ، والبخاري في الأدب المفرد (71) ح (173) ، وابن مندة في التوحيد (1/ 223) ح (84) ، وقال:"هذا إسناد مشهور متصل صحيح، وابن عجلان أخرج عنه مسلم والنسائي والجماعة إلا البخاري".
(2) الفتح (5/ 183) .
(3) التوحيد (1/ 81) .
(4) التوحيد (1/ 85) .