وأما حديث: (خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعًا ... ) ، متفق عليه (1) .
فقد جعلوا الضمير فيه عائدًا إلى آدم عليه السلام (2) ، كما قال به أبو ثور (3) وابن خزيمة والخطابي (4) وأبو الشيخ الأصبهاني (5) وابن مندة (6) والبيهقي، -فقد نقل قول الخطابي وأقره عليه (7) - والقاضي عياض (8) والقرطبي (9) ، واحتمله ابن حجر (10) وعزاه ابن قتيبة إلى أهل
(1) تقدم تخريجه ص (114) .
(2) انظر: المعلم للمازري (3/ 171) ، وشرح النووي على مسلم (16/ 403) ، وفتح الباري (11/ 3) .
(3) هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي، صاحب الإمام الشافعي، وناقل الأقوال القديمة عنه، وكان أحد الفقهاء الأعلام، والثقات المأمونين في الدين، له مصنفات جمع فيها بين الحديث والفقه، وكان أول اشتغاله بمذهب أهل الرأي، حتى قدم الشافعي العراق فاختلف إليه ورجع عن الرأي إلى الحديث، توفي رحمه الله سنة ست وأربعين ومائتين (246 هـ) . [انظر: تاريخ بغداد (6/ 63) ، ووفيات الأعيان (1/ 53) ، والسير (12/ 72) ، وتذكرة الحفاظ (2/ 512) ، والعبر (1/ 339) ، وشذرات الذهب (2/ 93) ] .
(4) هو الإمام العلامة الحافظ اللغوي أبو سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم بن خطاب البستي الخطابي، صاحب التصانيف، كان يُشبه في عصره بأبي عبيد القاسم بن سلام علمًا وأدبًا وزهدًا وورعًا وتدريسًا وتأليفًا، توفي رحمه الله سنة (388 هـ) له تصانيف عديدة منها: معالم السنن، وغريب الحديث، وأعلام الحديث في شرح صحيح البخاري. [انظر: وفيات الأعيان (2/ 184) ، وتذكرة الحفاظ (3/ 1018) ، والسير (17/ 23) ] .
(5) انظر: بيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (2/ 396) .
(6) انظر: كتاب التوحيد له (1/ 223) .
(7) انظر: الأسماء والصفات (2/ 61) .
(8) انظر: إكمال المعلم (8/ 374) .
(9) انظر: المفهم (7/ 183) .
(10) انظر: الفتح (5/ 183) .