غيرها.
والحاصل أن التحديث من الحفظ ووقوع الخطأ من الراوي مع صحة كتابه كثير في الرواة، وقد أكثر الأئمة من النص عليه، كما في الأمثلة السابقة.
ومن أمثلته أيضا: جرير بن حازم، ثقة، لكنه يخطئ ويهم، وعزا الأئمة ذلك إلى تحديثه من حفظه، فإن كتابه صحيح، قال ابن معين:"جرير بن حازم أمثل من أبي هلال، وكان صاحب كتاب" (1) .
وقال البخاري:"هو صحيح الكتاب، إلا أنه ربما وهم في الشيء" (2) .
وقال ابن حبان:"كان يخطئ؛ لأن أكثر ما كان يحدث من حفظه" (3) .
ويونس بن يزيد الأيلي، وثقه الجمهور، لكن وصفه وكيع بسوء الحفظ (4) ، وقال ابن المبارك:"يونس ما حدث من كتابه فهو ثقة"، عقب عليه ابن المديني بقوله:"هو بمنزلة همام، إذا حدث من كتابه عن قتادة فهو ثقة" (5) .
وقال ابن المبارك أيضا:"كتابه صحيح" (6) .
(1) "الجرح والتعديل"2: 505.
(2) "العلل الكبير"1: 380.
(3) "الثقات"6: 145.
(4) "سؤالات أبي داود"ص 268، و"أسئلة البرذعي لأبي زرعة"ص 685، و"الجرح والتعديل"9: 284.
(5) "معرفة الرجال"1: 122.
(6) "الجرح والتعديل"9: 248.