وقال أبو حاتم في محمد بن جعفر غندر:"كان صدوقا، وكان مؤديا، وفي شعبة ثقة" (1) .
ومحمد بن جعفر قد قواه الأئمة جدا في كتابه، وخاصة في شعبة (2) .
فظهر مما تقدم أن التأدية مصطلح خاص عندهم لمن لا يحفظ، ويحدث من كتابه.
وذكر ابن الأثير عن الشافعي أنه قال:"كان مُجَالِد يُجْلَد"، ثم قال ابن الأثير:"أي كان يتهم ويرمى بالكذب، وقيل: فلان يُجْلَد بكل خير: أي يظن به، فكأنه وضع الظن موضع التهمة" (3) .
ونقل هذا عن ابن الأثير أحد الباحثين، وأيده بما رواه عمرو بن علي قال:"سمعت يحيى بن سعيد يقول لعبد الله: أين تذهب؟ قال: إلى وهب بن جرير أكتب السيرة -يعني عن مُجَالِد-، قال: تكتب كذبا كثيرا، لو شئت أن يجعلها لي مُجَالِد كلها: عن الشعبي، عن مسروق، عن عبد الله-فعل" (4) .
وبنى الباحث على ما تقدم أن ما وقع عند ابن حبان تصحيف، حيث روى بإسناده إلى حَرْمَلة بن يحيى قال:"سمعت الشافعي يقول: الحديث عن حرام بن عثمان حرام، والحديث عن مُجَالِد يُجَالِد"
(1) "الجرح والتعديل"7: 221.
(2) "المعرفة والتاريخ"2: 156 - 157، و"تهذيب التهذيب"9: 96.
(3) "النهاية"1: 285.
(4) "الجرح والتعديل"8: 361، و"تهذيب الكمال"27: 222، وفيه:"يقول لعبيد الله".