فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 111

وعن ثور بن يزيد قال: قدس الأرض الشام، وقدس الشام فلسطين، وقدس فلسطين: بيت المقدس، وقدس: بيت المقدس الجبل، وقدس الجبل: المسجد، وقدس المسجد: القبة.

واعلم أن البركة في الشام تشمل البركة في أمور الدين والدنيا، ولهذا سميت: الأرض المقدسة.

قال -تعالى- حاكيًا عن موسى -عليه السلام-: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: 21] .

ولما"قال النبي صلّى الله عليه وسلم لأبي ذر: كيف تصنع إن أخرجت من المدينة؟ قال: أنطلق إِلَى الشام والأرض المقدسة المباركة".

وقد خرّجه الإمام أحمد (1) وغيره. وفي رواية الإمام أحمد (2) قال:"الحق بالشام؛ فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر وأرض الأنبياء".

وكتب أبو الدرداء إِلَى سلمان: هلمَّ إِلَى أرض الجهاد.

قال قتادة: الأرض المقدسة: أرض الشام.

وقال عكرمة والسدي: هي أريحا.

وقال الكلبي: دمشق وفلسطين، والمراد بالمقدسة المطهرة من الشرك وتوابعه، ولذلك كانت أرض الأنبياء.

قال ضمرة بن ربيعة: سمعت أنَّه لم يبعث [نبي] (3) إلا من الشام، فإن لم يكن فيها أُسري به إليها.

وروى الوليد بن مسلم، حدثنا عفير بن معدان، عن (سليم) (4) بن عامر،

(3) زيادة من"تاريخ دمشق" (1/ 154) .

(4) في الأصل"سالم"، والتصويب من تاريخ دمشق (1/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت