وعن ثور بن يزيد قال: قدس الأرض الشام، وقدس الشام فلسطين، وقدس فلسطين: بيت المقدس، وقدس: بيت المقدس الجبل، وقدس الجبل: المسجد، وقدس المسجد: القبة.
واعلم أن البركة في الشام تشمل البركة في أمور الدين والدنيا، ولهذا سميت: الأرض المقدسة.
قال -تعالى- حاكيًا عن موسى -عليه السلام-: {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ} [المائدة: 21] .
ولما"قال النبي صلّى الله عليه وسلم لأبي ذر: كيف تصنع إن أخرجت من المدينة؟ قال: أنطلق إِلَى الشام والأرض المقدسة المباركة".
وقد خرّجه الإمام أحمد (1) وغيره. وفي رواية الإمام أحمد (2) قال:"الحق بالشام؛ فإن الشام أرض الهجرة، وأرض المحشر وأرض الأنبياء".
وكتب أبو الدرداء إِلَى سلمان: هلمَّ إِلَى أرض الجهاد.
قال قتادة: الأرض المقدسة: أرض الشام.
وقال عكرمة والسدي: هي أريحا.
وقال الكلبي: دمشق وفلسطين، والمراد بالمقدسة المطهرة من الشرك وتوابعه، ولذلك كانت أرض الأنبياء.
قال ضمرة بن ربيعة: سمعت أنَّه لم يبعث [نبي] (3) إلا من الشام، فإن لم يكن فيها أُسري به إليها.
وروى الوليد بن مسلم، حدثنا عفير بن معدان، عن (سليم) (4) بن عامر،
(3) زيادة من"تاريخ دمشق" (1/ 154) .
(4) في الأصل"سالم"، والتصويب من تاريخ دمشق (1/ 154) .