-صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يا رسول الله، إني أريد الغزو في سبيل الله، قال: عليك بالشام؛ فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله"."
وخرج الإمام أحمد (1) من حديث أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيف تصنع إن أُخرجت من المدينة؟ قلت: إِلَى السَّعة والدَّعة أنطلق، حين (2) أكون حمامةً من حمام مكة. قال: فكيف تصنع إن أُخرجت من مكة؟ قلت: إِلَى السَّعة والدَّعة، إِلَى الشام والأرض المقدسة. قال: فكيف تصنع إن أُخرجت من الشام؟ قلت: إذًا والذي بعثك بالحق أضع سيفي عَلَى عاتقي. فَقَالَ: أو خيرٌ من ذلك تسمع وتطيع، وإن كان عبدًا حبشيًّا".
وخرج ابن أبي خيثمة من حديث ذي الأصابع، أنَّه قال:"يا رسول الله، أين تأمرنا إن ابتلينا بالبقاء بعدك؟ قال: عليك بالشام".
وخرج الترمذي (3) من حديث ابن عمر"أن مولاة له أتته فقالت: اشتد عليّ الزمان، وأنا أريد أن أخرج إِلَى العراق، قال: فهلا إِلَى الشام؛ أرض المنشر ..."وذكر الحديث، وقال: حسن غريب (4) .
وروى يحيى بن سعيد عن عبد الله بن هبيرة"أن أبا الدرداء كان قاضيًا بالشام فكتب إِلَى سلمان: هلم إِلَى الأرض المقدسة، أرض الجهاد".
وروى الطبراني (5) من حديث أرطاة بن المنذر قال: حدثني أبو الضحاك، قال:"أتيت ابن عمر فسألته: أين أنزل؟ فَقَالَ: إنَّ الناصية الأولى من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساروا بلواء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين نزلوا الشام، ثم نزلوا حمص خاصة، فانظر ما كانوا عليه فأته".
وروينا من حديث ابن ثوبان عن منصور بن المعتمر عن علقمة قال:"قدم"
(2) في"المسند""حتى".
(3) برقم (3918) .
(4) في المطبوع"حسن صحيح غريب".
(5) وأخرجه من طريقه ابن عساكر في"تاريخه" (1/ 90) .