فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 891

نحو قوله تعالى: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا} 1 وقولك: رأيت قضاةً.

وألحق بهذا الجمع في النصب بالكسرة (أولاتُ) فإنه اسم جمع لا جمع، إذْ لا واحد له2.

تنبيهان:

أحدهما أنه مثل بمثالين لينبه على أن ما يجمع هذا الجمع بعضه مقيس وبعضه مسموع. فالمقيس (ثُبات) في جمع (ثُبة) يعني جماعة.

والمسموع (سماوات) في جمع (سماء) فإنها ليست مما يجمع هذه الجمع بقياس3 كما اقتضته عبارة التسهيل 4، وصرِّح به في بعض شروحه5.

التنبيه الثاني استفيد من تمثيله أيضا أن المفرد الذي فيه تاء التأنيث إذا

1 من الآية 28 من سورة البقرة.

2 أي من لفظه، ولكن له واحد من معناه هو (ذات) بمعنى صاحبة. ينظر في ذلك التصريح 1/ 82.

3 نصّ العلماء على مواضع ما يجمع بالألف والتاء قياسا، وهي خمسة ذكرها ابن مالك في التسهيل ص 20، قال: يجمع بالألف والتاء قياسا ذو تاء التأنيث مطلقا وعَلَم المؤنث مطلقًا وصفة المذكر الذي لا يعقل ومصغره واسم الجنس المؤنث بالألف إن لم يكن فَعْلَى فَعْلاَن أو فَعْلاَء أفعل، غير منقولين إلى الاسمية حقيقة أو حكما، وما سوى ذلك مقصور على السماع.

4 ينظر تسهيل الفوائد ص 20.

5 في (ج) : شراحه. وقد صرّح ابن مالك نفسه بذلك في شرح التسهيل 1/125 فقال:"فمن الشاذ سماء وسماوات"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت