فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 891

قال ابن إياز1:"والدليل على أصالة النكرة أنك لا تجد [اسما] 2 معرفة إلا وله اسم نكرة، وتجد كثيرا من النكرات لا معرفة له، والمستقل أولى بالأصالة، وأيضا فإن الشيء أول وجوده تلزمه الأسماء العامة، ثم تعرض بعد ذلك الأسماء الخاصة، ألا ترى أن الآدمي إذا وُلد يسمى ذكرا أو أنثى أو إنسانا أو مولودا أو رضيعا وبعد ذلك يوضع له3 الاسم والكنية واللقب"40 انتهى.

وقد ذُكر للمعرفة والنكرة حدود كثيرة.

والأحسن كما ذكره بعض المحققين5 أن يقال في حد المعرفة:"هي ما أشير به إلى خارج مختص، إشارة وضعية. وفي حد النكرة هي ما لم يُشَر به إلى خارج مختص إشارة وضعية، فدخل في النكرة بعض الضمائر مما مرجعه غير مختص، نحو (رجل قائم أبوه) و (رُبَّه رجلا) و (بئس رجلًا) و (نعم رجلا) و (رُبَّ رجلٍ وأخيه) ."

فهذه الضمائر كلها نكرات، إذْ لم يسبق اختصاص مرجعها بحكم ولهذا يدخل عليها (رُبَّ) كما ذكر في الأمثلة. بخلاف ما اختص مرجعه بحكم فإنه داخل في حد المعرفة، لأن الضمير يصير معرفة برجوعه إلى

1 تقدمت ترجمة ابن إياز ص 171.

2 ساقطة من (أ) و (ب) ، وأثبتها من (ج) والمحصول.

3 في (ج) : يعرض.

4 المحصول في شرح الفصول (ق 163/ أ) .

5 هو العلامة الرضي في شرح الكافية 2/128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت