وفي المجرور ألاَّ يلزم الحرف الجار طريقة واحدة1 في الاستعمال ك (مُذ) و (رُبَّ) والكاف، وما خُصّ بقَسَم أو استثناء 2.
فلا ينوب شيء من ذلك، كما لا تنوب الظروف غير المتصرفة 3.
ص: ولا يحذفان، بل يستتران.
ش: لما فرغ من ذكر حد الفاعل ونائبه شرع يبين أحكاما اشتركا فيها.
فالأول [منها] 4 أنه لا يجوز حذف واحد منهما لأنهما عمدتان، والعُمَد لا يجوز حذفها.
وخالف في هذا الحكم5بعض النحويين6 فجوّز حذفهما، متمسكا في الفاعل بظواهر وردت، وقياسا لنائبه عليه.
فممّا تمسّك به في حذف الفاعل قوله عليه الصلاة والسلام:"لا يَزْني الزاني حينَ يَزْني وهو مؤمنٌ ولا يَشْرَبُ الخمرَ حينَ يشربُها وهو مؤمن"7
1 في (ج) : (وجهًا واحدًا) .
2 أحرف القَسَم هي الواو والباء والتاء، وأحرف الاستثناء هي (عدا) و (خلا) و (حاشا) . ينظر توضيح المقاصد 2/29.
3 ينظر شرح الكافية الشافية 2/608 وتوضيح المقاصد 2/29.
4 ساقطة من (أ) و (ب) . وأثبتها من (ج) .
5 في (ج) : الكلام. والمقصود بالحكم حذف الفاعل أو نائبه.
6 هو الكسائي وتبعه السهيلي وابن مضاء، ينظر همع الهوامع 1/160.
7 الحديث أخرجه البخاري عن أبي هريرة في كتاب المظالم 3/178 ومسلم في كتاب الإيمان 1/76 وأبو داود في السنن 4/221.