ليس إلا تأكيدا للمصدر الذي في ضمنه، كما علمت.
ص: وما بمعنى المصدر مثله نحو 1 {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} 2 {وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا} 3 {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} 4.
ش: لما قرر الشيخ أن المفعول المطلق هو المصدر، وكان بعض ماليس بمصدر مما له دلالة على المصدر ينتصب مفعولا مطلقا، ذكر ذلك بقوله: (وما بمعنى المصدر مثله) أي في الانتصاب على المفعولية المطلقة.
فمن ذلك (كل) 5 وهو مما ناب عن المصدر المبيِّن للنوع6، نحو قوله تعالى: {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْل} 7 وقول الشاعر:
53-وقد يجمع الله الشتيتينب عدما ... يظنان كلّ الظن ألاّ تلاقيا8
1 سقطت كلمة (نحو) من (ج) .
2 من الآية 129 من سورة النساء.
3 من الآية 39 من سورة التوبة.
4 من الآية 4 من سورة النور.
5 ساقطة من (ج) .
6 ذكر المرادي أن المصدر المبين ينوب عنه أحد ثلاثة عشر شيئا توضيح المقاصد 2/79.
7 من الآية 129 من سورة النساء.
8 البيت من الطويل، وقائله قيس بن الملوح المشهور بمجنون ليلى، وهو من قصيدته المؤنسة، ينظر ديوانه ص 293. والبيت في الخصائص 2/448 وأوضح المسالك 2/34 والعيني 3/42 وشرح الأشموني 2/113.
والشاهد فيه نصب (كل الظنّ) على أنه نائب عن المصدر المبين للنوع.