فهرس الكتاب
وقد يقال: يؤخذ اشتراط تعريف جزأيها1 من ذكر التأكيد في الحال الحاصلة عنها، لأن التأكيد إنما يكون لشيء عُرف.
ويؤخذ اشتراط الجمود من جعلها مؤكدة بالحال، لأنه إذا كان أحد جزأيها مشتقا أو شبيها به كان عاملا في الحال، وكانت مؤكدة لعاملها لا لمضمون الجملة.
ويستفاد وجوب تأخير هذه الحال من قوله: (قبله) .
التنبيه الثاني: كما تكون الحال مفردة تكون جملة اسمية أو فعلية، وظرفا، ومجرورا2.
وشمل ذلك قوله في الحدّ: (وصف) .
فإن 37/ب المراد به، كما قال3: وصف باللفظ أو بالقوة.
ص: ويأتي من الفاعل ومن المفعول، ومنهما مطلقا، ومن المضاف إليه إن كان المضاف بعضه، نحو: {لحمَ أخيهِ مَيْتًا} 4 أو كبعضه: نحو مِلّةَ
1 في (أ) : (جزءيتها) وكذلك (ج) ، وسقط منها أيضا كلمة (تعريف) والمثبت من (ب) .
2 مثال الاسمية (سافرت والشمس طالعة) ومثال الفعلية (جاء زيد يبكي) ومثال الظرف (رأيت الهلال بين السحاب) ومثال الجار والمجرور قوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ} .
3 أي ابن هشام في شرح الشذور ص 254 وشرح اللمحة البدرية 2/177.
4 من الآية 12 من سورة الحجرات.