فهرس الكتاب

الصفحة 456 من 891

وبدأ بالكلام على المستثنى ب (ليس) وما ذكر معها في هذا الكلام لتعين نصبه على كل تقدير، وفي كل حال، على ما سنبينه، ولذلك قال: (مطلقا) فكان تقديمه أهمّ.

فأما المستثنى ب (ليس) و (لايكون) فهو واجب النصب، كقولك: قام القوم ليس زيدا ولا يكون زيدا.

وإنما وجب نصبه لأنه خبرهما، واسمهما ضمير مستتر فيهما عائد إما على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق، أي ليس هو أي1 القائم زيدا أو على البعض المدلول عليه بكلّه السابق، أي ليس هو أي بعض القائمين زيدا، والأول مذهب الكوفيين2، والثاني مذهب البصريين3.

واختلفوا في جملة الاستثناء 4، هل لها محل أم لا 5؟

فقيل: محلها النصب على الحالية 6.

1 سقطت كلمة (أي) من (ب) .

2 ينظر مذهبهم في شرح المفصل لابن يعيش 2/78 والتصريح 1/362.

3 وهو الأولى، لعدم اطراد مذهب الكوفيين، لأنه قد لا يسبق بفعل، نحو القوم إخوتك إلا زيدا. وينظر مذهب البصريين في الكتاب 2/337 والمقتضب 8/424 والارتشاف2/320.

4 أي جملة الاستثناء مع هذه الأدوات الأربع.

5 قوله: (أم لا) من (ب) والمناسب العطف هنا ب (أو) لأن السؤال ب (هل) .

6 هذا قول السيرافي، واقتصر عليه ابن عصفور في المقرب. وهناك أقوال أخرى في شرح المفصل لابن يعيش 2/79 والمقرب 1/173 وشرح الكافية للرضي 1/230 وشرح الأشموني 2/ 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت