فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 891

الحالة الأولى أن يكون بعد كلام تام موجب.

والكلام التام1 هو الذي اشتمل على ذكر المستثنى منه.

والموجب هو الذي لم يسبق بنفي أو شبهه، وهو النهي2 والاستفهام.

ومثل له3 بقوله تعالى: {فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلاّ قَلِيلًا مِنْهُمْ} 4 ونحوه (قام القوم إلا زيدا) .

الحالة الثانية أن يتقدم المستثنى على المستثنى منه، وهذا5 على قسمين: القسم الأول أن يكون الكلام موجبا، نحو (قام إلا زيدا القوم) فهذا واجب النصب6 باتفاق.

والقسم الثاني أن يكون الكلام غير موجب، نحو (ما قام إلا زيدا القوم) . ومنه ما مثل به المصنف، وهو قول كُميت بن زيد الأسدي7 يمدح بني هاشم وأهل البيت:

1 كلمة (التام) ساقطة من (ج) .

2 في (أ) : (النفي) والمثبت من (ب) و (ج) .

3 أي للتام الموجب لأن المستثنى منه في هذه الآية مذكور وهو (واو) الجماعة التي في الفعل (شربوا) والكلام مثبت لأنه لم يسبق بنفي أو شبهه.

4 من الآية 249 من سورة البقرة.

5 في (ج) فقط: (وهو) .

6 على الاستثناء، ولا يصح كونه بدلا، لأن البدل لا يتقدم على المبدل منه.

7 هو الكميت بن زيد بن الأخنس الأسدي، يكنى بأبي المستهل، وهو من شعراء الدولة الأموية، ولد سنة 60 هـ. وله قصائد مشهورة في مدح بني هاشم تسمى الهاشميات وتوفي سنة 126 هـ في خلافة مروان بن محمد. ينظر الشعر والشعراء 2/585 والخزانة 1/144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت