فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 891

وإنما جاز إلغاؤها نظرا إلى أن (ما) كافة في الجملة.

هذا مذهب سيبويه1، وهو الصحيح.

وقيل2: إلغاؤها كلها على سبيل الجواز، وهو ضعيف.

مثال ما عدا (ليت) : {قُل إِنّما يُوحَى إليّ أَنّما إلهُكم إلهٌ واحِدٌ} 3، وقوله: {كأَنّما يُساقُون إلى الموتِ وهُم ينظُرُون} 4.

وقول الشاعر:

77-.... ... ولكنَّما يُقْضَى فَسوْف يكون5

1 قال في الكتاب 2/137- هارون: (وأما ليتما زيدا منطلق، فإن الإلغاء فيه حسن) .

وينظر الكتاب 2/138 و3/116 وشرح الجمل لابن عصفور 1/433 وهمع الهوامع 1/143.

2 هذا قول ابن السراج والزجاجي والزمخشري وابن مالك، تنظر الأصول 1/232 والجُمَل للزجاجي ص 304 والمفصل ص 293 والتسهيل ص 65.

3 من الآية 108 من سورة الأنبياء.

4 من الآية 6 من سورة الأنفال. ولم تكمل الآية في (أ) و (ب) ، ثم كرر ذكرها في (ب) بعد قوله: (وقول الشاعر) .

5 عجز بيت من الطويل، وصدره:

فوالله ما فارقتكم قاليا لكم ...

وقد نسبه صاحب الدرر اللوامع للأفوه الأودي، ولم أجده في ديوانه الذي جمعه الميمني، وفي معجم البلدان أنه لأبي المطواع بن حمدان، في وصف دمشق.

ينظر معجم البلدان 2/467 وأوضح المسالك 1/249 وشرح قطر الندى ص 149 والعيني 2/315 وشرح الأشموني 1/284 والدرر اللوامع 2/40. ولم يرد هذا الشاهد في (ب) .

وهذا البيت استشهد به الشارح على إلغاء عمل (لكنّ) لاتصالها ب (ما) . وهذا خلاف الظاهر، لأن (ما) هذه اسم موصول وليست كافّة، وهي اسم (لكن) وخبرها جملة (فسوف يكون) والصحيح أن يستشهد لذلك بقول الشاعر: (ولكنما أسعى لمجد مؤثل) . ولذلك قال ابن هشام في أوضح المسالك 1/249: (بخلاف قوله: ولكنما يقضى ... إلخ) لأن (ما) موصولة وهذا فيه شاهد آخر وهو زيادة الفاء في خبر (لكن) وقد منعه الأخفش، وهو محجوج بهذا البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت