وان كانت لام الجحود1 وهي المسبوقة بكون منفي، ماض إما لفظا ومعنى أو معنى فقط2، وجب بعدها إضمار (أن) ولا يجوز إظهارها بحال من الأحوال3، نحو قوله تعالى: {مَا كَانَ اللهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ} 4 {لَمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ} 5.
تنبيهات:
الأول: أراد المصنف رحمه الله تعالى 6 بقوله: وتضمر (أن) مجرد الإضمار، أعمّ من أن يكون واجبا أو جائزا، بدليل أنه7 بعد أن استوفى ذكر مواضع الإضمار مطلقا بيّن مواضع الوجوب من مواضع الجواز.
الثاني: تقييده اللام [48/ب] بما ذكره8 ربّما يخرج لام9 العاقبة10 واللام
1 سميت بذلك لملازمتها للجحود. أي النفي.
2 المراد بالماضي معنى فقط المضارع المجزوم (بلم) لأنها نقلب معناه إلى المضي.
3 في (أ) : (بحال) فقط وفي (ب) : (بوجه) والمثبت من (ج) .
4 من الآية 179من سورة آل عمران. وفي (أ) : (ما كان ليذر) وهو سهو.
5 من الآيتين 137و 168من سورة النساء.
6 قوله: (رحمه الله تعالى) زيادة من (ب) .
7 كلمة (أنه) ساقطة من (ج) .
8 وهو قوله (اللام تعليلية أو جحودية) شذور الذهب ص20
9 وقع تكرار لهذه الجملة، في (ج) حيث جاء كذا (يخرج لام، يخرج لام) .
10 لام العاقبة هي لام الصيرورة والمآل، كقوله تعالى: {فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} . ينظر مغني اللبيب ص 282.