فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 891

ويخرج بهذا الشرط نحو (رغبت في أن تفعل) فلا يصح حذف (في) لأنه بعد الحذف يوهم أن المعنى: رغبت عن أن تفعل.

قال في التوضيح1:"ويشكل عليه، أي على هذا الشرط، أو على ابن مالك في اشتراطه إياه، قوله تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنّ} 2."

والجواب عن الإشكال أنه حذف لقصد الإبهام ليرتدع بذلك من يرغب فيهن لجمالهنّ ومالهن، ومن يرغب عنهن لفقرهن ودمامتهن3.

وهذا جواب حسن، لأنه4 عند إرادة الإبهام لا يخاف اللبس.

تنبيهان:

أحدهما جعل في التوضيح5 - تبعا للتسهيل6 - حذف (رب) بعد الفاء كثيرا 53/أوبعد الواو أكثر وبعد (بل) قليلا وبدونهن أقل. وظاهر المذكور هنا مخالفته.

1 أوضح المسالك 2/19.

2 من الآية 127من سورة النساء، والآية قد حذف منها الحرف الجار مع أن اللبس موجود، لأن المفسرين قد اختلفوا في المراد، فبعضهم قدر (في أن) وبعضهم قدر (عن أن) ينظر التصريح 1/313.

3 ذكر هذا الجواب المرادي في توضيح المقاصد 2/54، وذكر معه جوابا آخر وهو أن يكون حذف الحرف اعتمادا على القرينة الرافعة للبس.

4 في النسخ: (لأن) والأولى ما أثبته.

5 أوضح المسالك 2/161- 165.

6 تسهيل الفوائد ص 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت