112-يا رُبّ غابِطِنا لوْ كان يطلبُكم ... لاقى مُبَاعَدة منْكم وحِرمَانَا1
وإنما لم تفده تخصيصا لأن أصل قولنا: (ضاربُ زيدٍ) ضاربٌ زيدًا فالاختصاص حاصل قبل الإضافة.
وإنما تفيد2 أمرا لفظيا، كما قدمنا، وهو التخفيف أو رفع القبح أما التخفيف فبحذف3 التنوين الظاهر أو المقدّر، أو نون التثنية أو الجمع4.
وأما رفع القبح5 ففي مثل قولك: (مررت بالرجلِ الحَسَن الوجْه) فإن في جره تخلّصا من قبح رفعه لخلو الصفة من ضمير يعود على الموصوف6.
1 البيت من البسيط، وهو لجرير بن عطية بن الخطفى، من قصيدة يهجو بها الأخطل، وعجز البيت لم يرد في (أ) و (ب) . ينظر ديوان جرير 1/163.
والبيت من شواهد سيبويه 1/427- هارون والمقتضب 4/150والجمل للزجاجي ص 91 وشرح المفصل 3/51 والمغني ص 664 والعيني 3/364 والهمع 2/47 والتصريح 2/28 وشرح الأشموني 2/240.
والشاهد دخول (رب) على اسم الفاعل المضاف للضمير، ورُبّ لا تدخل على معرفة وذلك يدل على أن اسم الفاعل لم يتعرف بإضافته.
2 أي الإضافة، وفي (أ) و (ب) : (يفيد) صوابه من (ج) .
3 في (ج) : (حذف) .
4 لأن قولك: (ضاربُ زيد ومكرمو عمرو) أخف في اللفظ من قولك: ضاربٌ زيدًا ومكرمون عمرا ً.
5 في (أ) : (الفتح) وهو تصحيف، صوابه من (ب) و (ج) .
6 لأنك لو رفعت (الوجه) في قولك: (مررت بالرجل الحسن الوجه) للزم عليه خلو الصفة من الضمير الذي يعود على الموصوف، وذلك لأن الاسم الظاهر وهو (وجه) حل محله وصار فاعلا للصفة فلا تتحمل ضميرا، لذلك قبح الرفع. ينظر التصريح 2/29.