وأما أوجه الافتراق، فمنها أن المنفي1 بلَم لا يلزم اتصاله بالحال2، بل قد يكون متصلا، نحو {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} 3.
وقد يكون منقطعا، نحو {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} 4 بخلاف (لَمَّا) فإنه يجب اتصال نفيها بالحال.
ومنها أن الفعل5 بعد (لَمَّا) يجوز حذفه اختيارا6، ولا يحذف بعد (لم) إلا ضرورة، كقوله:
121-احفظْ وديعتك التي استُودِعتها ... يومَ الأعازبِ إن وُصلتَ وإنْ لم7
ومنها أن (لمَّا) ، لا تصحب شيئا من أدوات الشرط، وتصحبها (لم)
1 في (أ) و (ج) : (أن يكون المنفي) والمثبت من (ب) .
2 بل يجوز انقطاع نفي منفيها بدليل أنك تقول: لم يأت زيد ثم أتى.
3 من الآية 4 من سورة مريم.
4 الآية 1 من سورة الإنسان.
5 في (أ) و (ج) : (أن يكون الفعل) والمثبت من (ب) .
6 كقولك: (قاربت المدينة ولمّا) أي ولمّا أدخلها.
7 البيت من الكامل، وقائله إبراهيم بن هَرمة في شعره ص 191، يوم الأعازب يوم من أيام العرب. والبيت من شواهد توضيح المقاصد 4/ 234 والجنى الداني ص 269 والعيني 4/443 والتصريح 2/247 والأشباه والنظائر 4/ 114 وشرح الأشموني 4/6 والخزانة 9/8 وشرح أبيات المغني 5/151 والدرر اللوامع 5/66.
والشاهد فيه حذف الفعل المجزوم بعد (لم) . وذلك ضرورة شعرية.