فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 891

السياق، إذ الكلام في شروط ما تبنى منه هذه الصيغ، والجامد لا يقبل ذلك.

الثالث: يتوصل إلى التعجب من الزائد على ثلاثة، ومما وصفه على (أفعَل فعلاء) ب (ما أشدّ) ونحوه1، وينصب مصدرهما بعده، أوب (اشدُد) ونحوه، ويجر مصدرهما بالباء2، فتقول: ما أشدّ استخراجه واشدُد باستخراجِه3.

وكذا المنفي والمبنى للمفعول إلا أن مصدرهما يكون مؤولا، لا صريحا، نحو ما أكثر ألاَّ يقوم، وما أعظم ما ضُرب.

وأما الناقص، فإن قيل: إن له مصدرا4 فمن النوع الأول5، وإلا فمن الثاني6.

وأما ما لا يتفاوت معناه والجامد فلا يتعجب منهما7 ألبتة8.

1 مثل (ما أكثر) و (ما أقوى) و (ما أضعف) و (ما أعظم) و (ما أقلّ) .

2 قوله: (بالباء) ساقط من (ب) و (ج) .

3 وتقول: ما أشد حمرته واشدد بحمرته.

4 في (ب) : (فإن قيل: له مصدر) .

5 أي مما يؤتي له بمصدر صريح، وعلى ذلك تقول: ما أشدّ كونه جميلا، واشدد بكونه جميلا. قال في التصريح 2/93: (وهو الصحيح) أي أن للناقص مصدرا.

6 أي إن لم نقل: إن له مصدرا فهو مما يؤتى له بمصدر مؤول تقول: ما أكثر ما كان محسنا، وأكثر بما كان محسنا.

7 وسبب ذلك أن الفعل الجامد لا مصدر له، وأما ما لا يتفاوت معناه فإنه ليس قابلا للتفاضل، إلا إن أريد وصف زائد عليه، فيقال: ما أفجعَ موته. ينظر التصريح 2/93.

8 ألبتة مصدر بتّ يبت بتّا، زيدت عليها أل والتاء، وهي بقطع الهمزة وفتح التاء، بمعنى أبدا ومطلقا. ينظر تاج العروس 1/524.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت