فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 891

الثالث: بدل الاشتمال، وهو ما صحّ الاستغناء عنه بالأول، وليس مطابقا ولا بعضا1 نحو قوله تعالى: {قِتَالٌ فِيهِ} 2. فإنه بدل اشتمال من {الشَّهْرُ الْحَرَامُ} في قوله تعالى: {يَسْأَلونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَام} .

الرابع: بدل الإضراب. وهو ما يقصده ذكر متبوعه كما تقدم ذكره3، ويسمى أيضا بدل البَداء4. نحو قوله عليه السلام: (ثلثها) إلى (عشرها) من حديث"إِنَّ الرجلَ ليصلي الصلاة وما كتب له نصفُها ثلثُها ... إلى عشرها"5. ف (ثلثها) وما بعده أبدال إضراب، و (نصفها) مبدل منه.

الخامس بدل النسيان وهو ما يقصد ذكر متبوعه أيضا، ولكن يتبين فساد قصده.

1 عرفه العلماء بأنه ما كان بينه وبين الأول ملابسة بغير الكلية والجزئية. ينظر شرح الحدود في النحو للفاكهي ص 265.

2 من الآية 217 من سورة البقرة. وكلمة (تعالى) ساقطة من (أ) في الموضع الثاني.

3 عند تعريف البدل في ص 785.

4 سمي بذلك لأن المتكلم بدا له ذكره، قصدا بعد ذكر الأول جاء في اللسان 14/66 (بدا) : (البداء استصواب شيء عُلم بعد أن لم يُعلم) .

وينظر أيضا شرح الكافية للرضي 1/340.

5 هذا الحديث لم أجده بهذا اللفظ، وإنما وجد في مسند أحمد عن عمار بن ياسر بلفظ"إن العبد ليصلي الصلاة، وما يُكتب له منها إلا عشرها تسعها ثمنها سبعها سدسها خمسها ربعها ثلثها نصفها". مسند الإمام أحمد بن حنبل 4/321.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت