وَالْإِيمَانُ بِحَوْضِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، تَرِدُهُ أُمَّتُهُ؛ لَا يَظْمَأُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ، وَيُذَادُ عَنْهُ مَنْ بَدَّلَ وَغَيَّرَ.
وَأَنَّ الْإِيمَانَ: قَوْلٌ بِاللِّسَان، وَإِخْلَاصٌ بِالْقَلْبِ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارحِ، يَزِيدُ بِزِيَادَةِ الْأَعْمَالِ، وَيَنْقُصُ بِنَقْصِهَا؛ فَيَكُونُ فِيهَا النَّقْصُ، وَبِهَا الزِّيَادَةُ.
وَلَا يَكْمُلُ قَوْلُ الْإِيمَانِ إِلَّا بِالْعَمَلِ، وَلَا قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلَّا بِنِيَّةٍ، وَلَا قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إِلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ.
وَأَنَّهُ لَا يَكْفُرُ أَحَدٌ بِذَنْبٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ.
وَأَنَّ الشُّهَدَاءَ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونْ، وَأَرْوَاحُ أَهْلِ السَّعَادَةِ بَاقِيَةٌ نَاعِمَةٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونْ، وَأَرْوَاحُ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ مُعَذَّبَةٌ إِلَى يَوْمِ الدِّينْ.
وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ يُفْتَنُونَ فِي قُبُورِهِمْ وَيُسْأَلُونَ؛ {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27] .
وَأَنَّ عَلَى الْعِبَادِ حَفَظَةً يَكْتُبُونَ أَعْمَالَهُمْ، وَلَا يَسْقُطُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عِلْمِ رَبِّهِمْ.
وَأَنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَقْبِضُ الْأَرْوَاحَ بِإِذْنِ رَبِّهِ.
وَأَنَّ خَيْرَ الْقُرُونِ: الْقَرْنُ الَّذِينَ رَأَوْا رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَآمَنُوا بِه، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ.
وَأَفْضَلُ الصَّحَابَةِ: الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونْ: أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينْ.
وَأَلَّا يُذْكَرَ أَحَدٌ مِنْ صَحَابَةِ الرَّسُولِ -صلى الله عليه وسلم- إِلَّا بِأَحْسَنِ ذِكْرٍ، وَالْإِمْسَاكُ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، وَأَنَّهُمْ أَحَقُّ النَّاسِ أَنْ يُلْتَمَسَ لَهُمْ أَحْسَنُ الْمَخَارِجْ، وَيُظَنَّ بِهِمْ أَحْسَنُ الْمَذَاهِبْ.