فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 344

وَأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ضَاعَفَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَسَنَاتْ، وَصَفَحَ لَهُمْ بِالتَّوْبَةِ عَنْ كَبَائِرِ السَّيِّئَاتْ، وَغَفَرَ لَهُمُ الصَّغَائِرْ، بِاجْتِنَابِ الْكَبَائِرْ، وَجَعَلَ مَنْ لَمْ يَتُبْ مِنَ الْكَبَائِرِ صَائِرًا إِلَى مَشِيئَتِهْ؛ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] .

وَمَنْ عَاقَبَهُ اللهُ بِنَارِهْ، أَخْرَجَهُ مِنْهَا بِإِيمَانِهْ، فَأَدْخَلَهُ بِهِ جَنَّتَهْ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [الزلزلة: 7] .

وَيُخرِجُ مِنْهَا بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، مَنْ شَفَعَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِهْ.

وَأَنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ قَدْ خَلَقَ الْجَنَّةَ فَأَعَدَّهَا دَارَ خُلُودٍ لِأَوْليَائِهْ، وَأَكْرَمَهُمْ فِيهَا بِالنَّظَرِ إِلَى وَجْهِهِ الْكَرِيمْ، وَهِيَ الَّتِي أَهْبَطَ مِنْهَا آدَمَ نَبِيَّهُ وَخَلِيفَتَهُ إِلَى أَرْضِهْ، بِمَا سَبَقَ فِي سَابِقِ عِلْمِهْ.

وَخَلَقَ النَّارَ فَأَعَدَّهَا دَارَ خُلُودٍ لِمَنْ كَفَرَ بِهْ، وَأَلْحَدَ فِي آيَاتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهْ، وَجَعَلَهُمْ مَحْجُوبِينَ عَنْ رُؤْيَتِهْ.

وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَة، {وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [الفجر: 22] ؛ لِعَرْضِ الْأُمَمِ وَحِسَابِهَا، وَعُقُوبَتِهَا وَثَوَابِهَا.

وَتُوضَعُ الْمَوَازِينُ لِوَزْنِ أَعْمَالِ الْعِبَادِ؛ {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الأعراف: 8] .

وَيُؤْتَوْنَ صَحَائِفَهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ؛ فَـ: {مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ (7) فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 7 - 8] ، وَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ فَأُولَئِكَ يَصْلَوْنَ سَعِيرَا.

وَأَنَّ الصِّرَاطَ حَقٌّ، يَجُوزُهُ الْعِبَادُ بِقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ؛ فَنَاجُونَ مُتَفَاوِتُونَ فِي سُرْعَةِ النَّجَاةِ عَلَيْهِ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَقَوْمٌ أَوْبَقَتْهُمْ فِيهَا أَعْمَالُهُمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت