ما ينتقد على الراوي فمن عبارتهم في ذلك أنه:"كثير الوقيعة في الأئمة، وفي السلف من العلماء، خبيث اللسان" (1) .
ومن هنا كان الكلام في العلماء وذكر مثالبهم من شعار أهل البدع، كما قال ابن أبي حاتم:"علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر" (2) ، وقد ورد في عقائد كثير من السلف المروية عنهم ذكر هذا، وأنك إذا رأيت الرجل يذكر فلانا وفلانا من علماء أهل السنة، فاعلم أنه على ضلالة (3) ، أحيانا ينصون على الصحابة (4) ، وأحيانا على بعض أفرادهم (5) ، وأحيانا على من اشتهر بالسنة في بلد غلب على أهلها البدعة (6) ، وأحيانا على من كان إماما في السنة حيث يفرق به بين السنة والبدعة (7) ، بل شمل ذلك الخلفاء والحكام لم اشتهروا بنصر السنة وإقامة الحق
(1) لسان الميزان (4/ 296) (5/ 29) ، وانظر فتح المغيث (3/ 349) ، والضابطين الثالث والرابع في كتاب شيخنا الفاضل رحمه اللَّه عبد العزيز العبد اللطيف ضوابط الجرح والتعديل (51 - 52) .
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (1/ 200 - 201) رقم (321) .
(3) انظر المصدر السابق (1/ 191 - 192) ، شعار أصحاب الحديث للحاكم (32 - 33) .
(4) شرح السنة (1/ 50) .
(5) شرح أصول اعتماد أهل السنة (1/ 191) .
(6) شرح أصول اعتقاد أهل السنة (69) رقم (41) ، وانظر بيان ارتباط هذا الثناء أو الطعن فيهم بسبب المعتقد ونصر السنة بيان تلبيس الجهمية (1/ 275) .
(7) مجموع الفتاوى (17/ 414) ، الجرح والتعديل (1/ 308) وبوب باب استحقاق الرجل السنة بمحبة أحمد بن حنبل، وفي عقيدة السلف للصابوني (307) قوله: =