المطلب الثالث: الآثار الواردة في الدعاء.
إن الدعاء من أهم مباحث التوحيد، كيف لا وقد حصر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- العبادة فيه فقال:"الدعاء هو العبادة"، وقال اللَّه تبارك وتعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ (60) } (1) فسماه سبحانه وتعالى عبادة (2) ، ولما كان هذا شأن الدعاء فقد وردت عدة آثار في كتب ابن أبي الدنيا تتحدث عن مسألة من المسائل المتعلقة به، وقد قسمتها في العناصر التالية:
160 -حدثني محمد بن الحسين، حدثني عمار بن عثمان الحلبي، حدثنا سرّار العنزي قال: سمعت عبد الواحد بن زيد (3) قال:"الإجابة مقرونة بالإخلاص، لا فرقة بينهما" (4) .
161 -حدثنا خالد بن خداش، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان
(1) سورة غافر، الآية (60) .
(2) انظر تخريجه في أحكام الجنائز (ص 194) رقم (124) .
(3) هو عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد شيخ الصوفية، له أخبار كثيرة في الزهد والوعظ، لكنه كان ضعيف الحديث ورمي بالقدر، تعجيل المنفعة (1/ 266) .
(4) إسناده حسن، وقد سبق الكلام في شيخ المصنف (151) ، الإخلاص والنية (37) رقم (8) ، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (6/ 162) .