فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1390

فقرأه غدوة حتى يمسي ولا يصلي فيما بين ذلك، كان ذلك قاضيا عنه صلاته؟ قال: فقال الحكم: واللَّه إني لأحسبنك مجنونا، قال: وأنس بن مالك جالس قريب من المنبر على وجهه خرقة خضراء، قال: قلت: يا أنس يا أبا حمزة أذكرك اللَّه؛ فإنك قد صحبت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وخدمته: الحقَّ قلت أم الباطل؟ قال: فلا واللَّه ما أجابني بكلمة، قال: يقول الحكم: يا أنس، قال: لبيك أصلحك اللَّه، قال: وقد كان فات ميقات الصلاة؟ ، قال: يقول أنس: قد كان بقي من الشمس بقيّة، قال: احبساه، قال: فحبست فذهب بي إلى الشمس، قال: فشهدوا أني مجنون، قال جعفر: إنما نجا من القتل بذلك، فكتب الحكم إلى الحجاج: أصلح الأمير، إن رجلا من بني ضبّة قام فتكلّم في الصلاة، قد قامت البيّنة العدول عندي أنه مجنون، قال: فكتب إليه الحجاج: إن كانت قامت البيّنة العدول عندك أنه مجنون فخلِّ سبيله، وإلا فاقطع يديه ورجليه ولسانه، قال جعفر: وأحسبه: واسمر عينيه. . ." (1) ."

(1) إسناده حسن، المعلى بن زياد هو القردوسي صدوق قليل الحديث زاهد التقريب (6852) ، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (79 - 81) رقم (35) ، وبقية القصة تفيد تعرضه للبلاء مرة أخرى وصدق فراسة الحسن فيه، وأبو يعلى في مسنده (2/ 536) رقم (1411) ، وقال الهيثمي في المجمع (7/ 272) :"رجاله رجال الصحيح"، والمروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/ 976) رقم (1064) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (15/ 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت