فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1390

تضمن الأثران السابقان تعوّذ السلف من الفتن، وتمنّي بعضهم الموت قبل حلولها، فقد كان عامة كلام عمار: عائذ باللَّه من فتنة، وحمد اللَّه حذيفة على موته قبل وقوع الفتن قادتها وعلوجها، وقد سبق التعليق على تمني الموت قبل وقوع البدع والفتن في الباب الأول (1) ، وقد عقد المروزي في كتاب الفتن بابا فيمن رخص في تمنى الموت لما يفشوا في

= كما سبق (279) ، لكن تابعه السري بن يحيى عند أبي نعيم وهو ثقة التقريب (2236) ، وتابع الحسن هارون المدني عند الربعي كذا ولعله أبو هارون المدني الحناط فهو الذي يروي عنه ابن عيينة وهو ثقة، التقريب (7079) ، المحتضرين (112) رقم (130) ، وانظر كذلك رقم (355) ، والربعي في وصايا العلماء (54) ، وأبو نعيم في الحلية (1/ 282) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (12/ 297) ، و (39/ 479) وفيه أن هذا الكلام قاله حين قتل عثمان -رضي اللَّه عنه- ولفظه:"أن حذيفة بن اليمان في مرضه الذي هلك فيه كان عنده رجل من إخوانه وهو يناجي امرأته، ففتح عينيه فسألهما فقالا: خير، فقال: إن شيئا تسرانه دوني ما هو بخير، قال: قتل الرجل يعني عثمان، قال: فرجع ثم قال: اللهم إن كنت من هذا الأمر بمعزل فإن كان خيرا فهو لمن حضره وأنا منه بريء، وإن كان شرا فهو لمن حضره وأنا منه بريء، اليوم نفرت القلوب بأنفارها، الحمد للَّه الذي سبق بي الفتن قادتها وعلوجها، الحظي من تردى بعيره فشيع شحما وقل عمله"، وذكره الذهبي في السير (2/ 368) .

(1) المطلب الثاني: تمني الموت قبل وقوع البدع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت