يرحمك اللَّه لم أرد إلا الخير، قلت: رأيتك أتيت هذا الوعاء فأكلت منه طعاما وقد نظرت قبل ذلك فلم أر فيه شيئا، قال: أجل ما من طعام أريد من طعام الناس إلا أكلته من هذا الوعاء، ولا شرابا أريده من شراب الناس إلا شربته من هذه الشجرة، قال: قلت: وإن أردت السمك الطري؟ قال: وإن أردت السمك الطري، قال فقلت:"يرحمك اللَّه، إن هذه الأمة لم تؤمر بالذي صنعت، أمرت بالجماعة والمساجد وتفضل الصلوات في الجماعة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، قال: هاهنا قرية فيها كل ما ذكرت، وأنا صائر إليها، قال: فكاتبني حينا، ثم انقطع كتابه فظننت أنه مات، قال: وكان عبد اللَّه بن غالب لما مات وجد من قبره ريح المسك" (1) .
(1) إسناده حسن؛ أيوب بن سويد صدوق يخطئ (620) ، لكن قال عنه ابن حبان في الثقات (8/ 125) :"وكان رديء الحفظ، يتقى حديثه من رواية ابنه محمد بن أيوب عنه؛ لأن أخباره إذا سُبرت من غير رواية ابنه عنه وجد أكثرها مستقيمة"، الأولياء (34) رقم (80) ، العزلة والانفراد (90) رقم (74) ، وذكره ابن الجوزي في صفة الصفوة (4/ 363) ، وتروى هذه من وجه آخر مرفوعًا عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يرويها عمن كان قبلنا، أخرجه الطبراني في الأوسط (7/ 281) رقم (7500) ، وفيها المفضل بن فضالة وهو مقبول التقريب (6907) ، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 306) :"رواه الطبراني في الأوسط عن شيخه محمد بن شعيب ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات على ضعف في بعضهم يسير"، والمعافى النهرواني في الجليس الصالح (1/ 292 - 294) .