فهرس الكتاب
الصعق عند النفخ في الصور، ثم آخر من يموت من المخلوقات.
فأما النفخ في الصور فالآثار تنوعت فمنها ما تضمن الإشارة إلى النفخة الثانية وهي نفخة البعث، ومنها ما تضمن الإشارة إلى النفخة الأولى وهي نفخة الصعق، ومنها ما صرح بأنهما نفختان وبيّن أن مكانهما مختلف، وبعضها يوحي بأنها أكثر من نفختين كأثر وهب بن منبه الذي ذكر نفختين غير نفخة الفزع والصعق.
وقد اختلف العلماء في عدد النفخات التي تقع، فعدها ابن حزم أربعا هي: نفخة الإماتة يموت كل من بقي حيا في الأرض، ثم نفخة الإحياء والنشر من القبور، ثم نفخة الفزع والصعق يفيقون جميعا كالمغشي عليه من الموت، ثم نفخة إقامة بعد ذلك الغشي (1) .
وذهب ابن العربي (2) ، وهو ظاهر كلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم (3) ، وابن كثير (4) ، والسفاريني (5) إلى أنها ثلاثة: نفخة الفزع، ثم الصعق، ثم البعث.
وذهب القرطبي (6) وابن حجر (7) إلى أنها نفختان: نفخة الصعق يموت فيها من بقي حيا من أهل الأرض، ويغشى على من استثنى اللَّه، ثم
(1) نقله عنه ابن حجر في الفتح (6/ 446) .
(2) ذكره عنه القرطبي في التذكرة (200) ، وكذا ابن حجر كما في الحاشية السابقة.
(3) مجموع الفتاوى (4/ 260 - 261) و (16/ 35) ، تحفة المولود (306) .
(4) تفسير ابن كثير (2/ 196) (4/ 532) ، والبداية والنهاية (1/ 45) .
(5) لوامع الأنوار (161 - 165) .
(6) التذكرة (200، 219) .
(7) فتح الباري (6/ 444) (11/ 369) .