شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام، واقرءوا إن شئتم: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} (1) ، قال: فبلغ ذلك كعب، فقال: صدق والذي أنزل التوراة على لسان موسى -عليه السلام-، والفرقان على لسان محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- لو أن رجلا ركب جذعة أو جذعا، ثم دار بأصل تلك الشجرة ما بلغها حتى يسقط هرما، إن اللَّه -عزَّ وجلَّ- غرسها بيده، ونفخ فيها، وإن أفنانها من وراء سور الجنة، ما في الجنة نهر إلا وهو يخرج من أصل تلك الشجرة، وقال وكيع: لو أن رجلا ركب جذعا أو حقة" (2) ."
1063 - حدثني دهثم بن الفضل القرشي قال: أنبأنا رواد بن الجراح قال: حدثنا الأوزاعي عن عبدة بن أبي لبابة (3) قال:"في الجنة شجر أثمارها الياقوت والزبرجد واللؤلؤ، فيهب اللَّه ريحا فتضطرب فما"
(1) سورة الواقعة، الآية (30) .
(2) إسناده حسن؛ مداره على زياد مولى بني مخزوم قال فيه ابن معين:"لا شيء"ولم يذكره البخاري بجرح ولا تعديل انظر لسان الميزان (2/ 499) ، لكني وقفت على توثيق الشافعي له فانظر الأم (2/ 207) ، صفة الجنة (28) رقم (44) ، وأصل الأثر في البخاري (8/ 627 فتح) دون قول كعب، ومسلم (4/ 2175) رقم (2826) ، أما قول كعب فأخرجه نعيم في زياداته على الزهد لابن المبارك رقم (226) ، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 32) رقم (33983) ، وهناد في الزهد (1/ 98) رقم (114) ، وابن جرير في تفسيره (27/ 182) .
(3) هو عبدة بن أبي لبابة الأسدي مولاهم، ويقال مولى قريش، أبو القاسم البزاز، الكوفي نزيل دمشق، ثقة، التقريب (4274) .