فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1390

طالب -رضي اللَّه عنه- يقول:" {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} (1) ، الأرض من فضة، والجنة من ذهب" (2) .

تضمنت الآثار بيان أن أرض الجنة من فضة، وقد اعتنى ابن القيم رحمه اللَّه بجمع ما ورد في صفة أرض الجنة، والتوفيق بينها فقال:"جاء في هذه الأحاديث أن ترابها الزعفران. . . ترابها المسك. . .مسك خالص. . . فهذه ثلاث صفات في تربتها ولا تعارض بينها فذهبت طائفة من السلف إلى أن تربتها متضمنة للنوعين المسك والزعفران. . .ويحتمل معنيين آخرين؛ أحدهما: أن يكون التراب من زعفران، فإذا عجن بالماء صار مسكا والطين ترابا. . .المعنى الثاني: أن يكون زعفرانا باعتبار اللون، مسكا باعتبار الرائحة، وهذا من أحسن شيء يكون البهجة والإشراق؛ لون الزعفران والرائحة رائحة المسك. . .وكذلك تشبهها بالدرمك وهو الخبز الصافي الذي يضرب لونه إلى صفرة مع لينها ونعومته. . .فاللون في البياض لون الفضة، والرائحة رائحة المسك. . .وقال أبو الشيخ حدثنا"

(1) سورة إبراهيم، الآية (48) .

(2) إسناده ضعيف للإبهام والجهالة في بعض الرواة، صفة الجنة (35) رقم (61) ، وابن جرير في تفسيره (13/ 251) ، ونسبه السيوطي في الدر (5/ 57) للمصنف في هذا الكتاب لكن قال:"والسماء من ذهب"بدل:"والجنة من ذهب"، وزاد على ما سبق ابن المنذر وابن أبي حاتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت