فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 1390

تضمنت الآثار السابقة ذكر عيون الجنة وبعض أنهارها، فنصَّت على الكوثر والبيدخ، وبعض أوصافهما وخصائصهما، فهي أنهار جارية في غير أخاديد، ونصت على العينين النضاختين والعينين الجاريتين، وأن الأخيرتين أفضل، وقد عقد لكل ذلك ابن القيم رحمه اللَّه بابا في ذكر أنهار الجنة وعيونها وأصنافها ومجراها الذي تجري عليه، وقال:"قد تكرر في القرآن في عدة مواضع قوله تعالى: {جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (1) ، وفي موضع: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} (2) وفي موضع: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ"

= الرواة عنه قبل الاختلاط فإن سماعه منه قدم، وذلك أن السفيانين كلاهما يروي عن أبي إسحاق والثوري سماعه منه قديم صحيح، وابن عيينه سماعه منه بأخرة؛ والثوري متقدم الطبقة فهو من السابعة، التقريب (2458) ، وابن عيينة من الثامنة، التقريب (2464) ، ونجد في ترجمة إدريس -وهو من السابعة التقريب (298) - من تهذيب الكمال أن الثوري يروي عنه، وهو -أي الثوري- يروي كذلك عن أبي إسحاق، فالظاهر تقدم سماع إدريس كالثوري من أبي إسحاق واللَّه أعلم! صفة الجنة (37) رقم (72) ، وورد في تفسير ابن أبي حاتم -جمع المحقق- (10/ 3327) دون إسناد، ونسبه السيوطي في الدر (7/ 716) إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وأورده ابن القيم من طريق ابن أبي شيبة في حادي الأرواح (122) ، وذكره ابن عيسى في توضيح المقاصد (2/ 527) .

(1) أولها في سورة البقرة، الآية (25) .

(2) سورة التوبة، الآية (100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت