فيها، ثم يصبّ عليهم العطش، فيستغيثون، فيغاثون بماء كالمهل، وهو الذي قد انتهى حرُّه، فإذا أدنى من أفواههم انشوى من حرِّه لحمُ وجوههم التي سقطت عنها الجلود، و {يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ} (1) ، فيمشون تسيل أمعاؤهم، وتساقط جلودهم، ثم يضربون بمقامع من حديد، ويسقط كل عضو على حياله، يدعون بالثُّبور" (2) ."
1237 - حدثنا محمد بن إدريس قال: حدثنا الحسن بن علي بن مسلم، عن إسماعيل بن عياش، عن صفوان بن عمرو، عن أبي المثنى الأملوكي (3) قال:"إن في النار أقواما يُربطون بنواعير من نار، تدور بهم تلك النواعير، ما لهم فيها راحة ولا فترة" (4) .
(1) سورة الحج، الآية (20) .
(2) إسناده ضعيف؛ والأثر حسن، ابن حميد سبق (1144) أنه ضعيف، لكن تابعه عمرو ابن رافع عند ابن أبي حاتم وهو ثقة ثبت التقريب (5063) ، أما يعقوب القمي فإنه صدوق يهم، التقريب (7876) ، لكن ذكر ابن حبان في الثقات (7/ 645) أنه كان راويا لجعفر بن أبي المغيرة، ووثقه الطبراني كما في لسان الميزان (7/ 445) ، صفة النار (56) رقم (68) ، وابن جرير في تفسيره (15/ 241) (17/ 135) ، وابن أبي حاتم في التفسير -جمع المحقق- (10/ 3217) ، وأبو نعيم في الحلية (4/ 285) ، ونسبه السيوطي في الدر (6/ 21) لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي نعيم.
(3) هو ضمضم أبو المثنى الأملوكي الحمصي، وثقه العجلي، التقريب (2448) .
(4) إسناده حسن؛ فإن صفوان بن عمرو حمصي، ولذلك فإن رواية إسماعيل بن عياش عنه مستقيمة لأنه بلديه، صفة النار (46) رقم (48) ، وذكره ابن رجب في =