تضمنت الآثار السابقة ذكر مكان النار، وأنه في الأرض، وقد وردت آثار كثيرة في هذا المعنى، واستدل بعضهم لهذا بأن اللَّه تعالى أخبر أن الكفار يعرضون على النار غدوا وعشيا، -يعني في مدة البرزخ-، وأخبر أنه لا تفتح لهم أبواب السماء، فدل أن النار في الأرض (1) ، قال البربهاري:"الجنة حق والنار حق، وأنهما مخلوقتان. . . والنار تحت الأرض السابعة السفلى" (2) ، وقال صديق حسن خان:"الجنة والنار مخلوقتان اليوم، باقيتان. . . والأصح أن الجنة في السماء، وجهنم في الأرض، ولم يصرح بتعيين مكانهما بل حيث شاء اللَّه تعالى" (3) .
= الضعفاء والمتروكين وأفاد أنه متروك الحديث (2/ 225) ، وانظر لسان الميزان (4/ 360) ، لكن تابعه محمد بن كثير وعفان، وغيرهما عند غيره، صفة النار (117) رقم (178، 179) ، والحارث في مسنده كما في بغية الباحث (2/ 872) رقم (935) ، والحاكم في المستدرك (4/ 568) عن مهدي بن ميمون به، بقصة طويلة وقال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وليس بموقوف؛ فإن عبد اللَّه بن سلام على تقدمه في معرفة قديمة من جملة الصحابة، وقد أسنده بذكر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غير موضع واللَّه أعلم"، والبيهقي في شعب الإيمان (1/ 331) رقم (366) ، فتح القدير (3/ 360 فما بعدها) ، وابن حزم في الفصل (2/ 82) ، وانظر ما ذكره ابن الأثير في النهاية (1/ 80) .
(1) انظر التخويف من النار (67) .
(2) شرح السنة (27) .
(3) قطف الثمر (127) .