طيب لا يشينه خبيث، وخبيث لا طيب فيه، وآخرون فيهم خبث وطيب، كانت دورهم ثلاثة: دار الطيب المحض، ودار الخبيث المحض، وهاتان الداران لا تفنيان، ودار لمن معه خبث وطيب، وهي الدار التي تفنى، وهي دار العصاة" (1) وقال صديق حسن خان:"ثبت بما ذكر من الآيات الصريحة، والأخبار الصحيحة خلود أهل الدارين خلودا مؤبدا، كلٌّ بما هو فيه من نعيم وعذاب أليم، وعلى هذا إجماع أهل السنة والجماعة، فأجمعوا على أن عذاب الكفار لا ينقطع، كما أن نعيم أهل الجنة لا ينقطع، ودليل ذلك الكتاب والسنة" (2) ."
وقد فصّل ابن القيم رحمه اللَّه استدلالات هذه المسألة فقال:"الذين قطعوا بدوام النار لهم ست طرق:"
أحدها: اعتقاد الإجماع؛ فكثير من الناس يعتقدون أن هذا مجمع عليه بين الصحابة والتابعين لا يختلفون فيه، وأن الاختلاف فيه حادث، وهو من أقوال أهل البدع.
(1) الوابل الصيب (24) ، وانظر ما نظمه في الكافية الشافية (1/ 97) ، والورع للإمام أحمد (203) ، وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق (21/ 312) ، والرسائل والمسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة (2/ 225) ، وعقيدة السلف (264) ، وشعار أصحاب الحديث (34) ، والشريعة (1/ 397) ، وشرح السنة للبربهاري (27) ، لمعة الاعتقاد (134) ، والتعرف لمذهب التصوف (56) ، والتمهيد لابن عبد البر (5/ 10 - 11) ، وشرح العقيدة الطحاوية (420) ، والشرح الميسر على الفقهين الأبسط والأكبر (63) ، والعين والأثر في عقائد أهل الأثر (46) .
(2) يقظة أولي الاعتبار (41) .