سعيد بن المسيب قال: التقى عبد اللَّه بن سلام (1) وسلمان (2) فقال أحدهما لصاحبه:"إن مُتَّ قبلي فالقني، فأخبرني ما لقيت من ربك، وإن أنا مِتُّ قبلك لقيتك فأخبرتك، فقال أحدهما للآخر: أَوَ يلقى الأمواتُ الأحياءَ؟ قال: نعم، أرواحهم تذهب في الجنة حيث شاءت، قال: فمات فلان (3) فلقيه في المنام فقال: توكَّل وأبشر، فلم أر مثل التوكُّل قط، توكَّل وأبشر، فلم أر مثل التوكّل قط" (4) .
182 -حدثني أبو العباس البصري الأزدي، عن شيخ من الأزد قال:
(1) هو عبد اللَّه بن سلَام -بالتخفيف- الإسرائيلى، أبو يوسف حليف بني الخزرج، قيل: كان اسمه الحصين فسماه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عبد اللَّه، مشهور له أحاديث وفضل، مات بالمدينة سنة (43 هـ) ، التقريب (3371) .
(2) هو سلمان الفارسي، أبو عبد اللَّه، ويقال له: سلمان الخير، أصله من أصبهان، وقيل: من رامهرمز، أول مشاهده الخندق، مات سنة (34 هـ) ، يقال: بلغ ثلاثمائة سنة، ورجح الذهبي أنه لم يبلغ المائة، الكاشف (1/ 451) ، التقريب (2477) .
(3) أي سلمان -رضي اللَّه عنه- كما في الزهد لابن المبارك.
(4) إسناده صحيح.
كتاب التوكل (48) رقم (12) ، وابن المبارك في الزهد (143) رقم (428) (429) ، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 120) رقم (34657) ، والبيهقي في شعب الإيمان (2/ 121) رقم (1355) ، وعلق الذهبي في السير (1/ 557) بعد ذكره بقوله:"سلمان مات قبل عبد اللَّه بسنوات"، وأبو نعيم في الحلية (1/ 205) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي به بلفظ:"وجدت التوكل شيئا عجيبا".