الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) (1) ، فأقبل عليه سليمان الخواص فقال:"يا أبا قدامة ما ينبغي لعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحد غير اللَّه في أمره، ثم قال: انظر كيف قال اللَّه تبارك وتعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} (2) فأعلمك أنه لا يموت، وأن جميع الخلق يموتون، ثم أمر بعبادته فقال: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ} ثم أخبرك أنه خبير بصير، ثم قال: واللَّه يا أبا قدامة لو عامل عبدٌ اللَّه بحسن التوكل وصدق النية له بطاعته، لاحتاجت إليه الأمراء فمن دونهم، فكيف يكون هذا محتاجا، وموئله وملجأه إلى الغني الحميد" (3) .
187 -نا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: نا وكيع، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن عيسى بن عاصم الأسدي، عن زر، عن عبد اللَّه عن النبي قال:"الطيرة شرك، الطيرة شرك"وما منا إلا، ولكن اللَّه يذهبه
(1) سورة الفرقان، الآية (52) .
(2) سورة الفرقان، من الآية (58) .
(3) إسناده ضعيف؛ فيه أحمد بن سهل الأردني ذكره ابن ماكولا في الإكمال (1/ 138 - 139) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وشيخه الرملي مجهول كما في ميزان الاعتدال (4/ 564) .
كتاب التوكل (70) رقم (36) ، والقناعة والتعفف (71 - 72) رقم (175) .