287 -حدثني محمد قال: حدثنا علي بن إسحاق قال: حدثنا عبد اللَّه ابن المبارك قال: حدثني حماد بن سعيد بن أبي عطية المذبوح قال:"لما حضر أبا عطية (1) الموت جزع منه، فقيل له: أتجزع من الموت؟ فقال: وما لي لا أجزع وإنما هي ساعة ثم لا أدري أين يسلك بي" (2) .
288 -حدثني عمر (3) بن الحسين قال: حدثنا سعيد بن عامر قال: حدثنا همام بن يحيى قال:"بكى عامر بن عبد اللَّه في مرضه الذي مات فيه بكاء شديدا، فقيل له: ما يبكيك يا أبا عبد اللَّه؟ قال: آية في كتاب اللَّه: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) } (4) " (5) .
(1) هو عبد الرحمن بن قيس بن سواء، أبو عطية المذبوح، مشهور بكنيته، له إدراك وشهد اليرموك، وإنما قيل له المذبوح؛ لأنه أصابه سهم وهو مع أبي عبيدة باليرموك، فقطع جلده ولم يفر الأوداج، فكان إذا شرب الماء يرى مجراه، عاش بعد ذلك زمانا فسُمِّي المذبوح، الإصابة (5/ 107) .
(2) إسناده لين، علي بن إسحاق هو المروزي ثقة التقريب (4721) ، وحماد بن سعيد لم يذكر فيه البخاري ولا أبو حاتم جرحا ولا تعديلا انظر التاريخ الكبير (3/ 20) ، والجرح والتعديل (3/ 140) ، وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 221) ، المحتضرين (150 - 151) رقم (201) ، ورقم (334) ، وابن المبارك في الزهد رقم (438) ، والربعي في وصايا العلماء (85) ، أبو نعيم في الحلية (5/ 154) .
(3) صوابه محمد بن الحسين، كما في تاريخ ابن عساكر، ولم أقف على شيخ لابن أبي الدنيا باسم عمر بن الحسين، والمشهور هو محمد بن الحسين، فلعله خطأ مطبعي أو تصحيف في المخطوط.
(4) سورة المائدة، آية (27) .
(5) إسناده صحيح، المحتضرين (141) رقم (179) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ =