فهرس الكتاب

الصفحة 441 من 1390

إله إلا اللَّه فانتفضا في أجنحتهما، وجالا جوالان الثور (1) ، فعدت ثلاثا ثم سكت فسكنا، فقالا: ممن الرجل؟ قلت: من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، قالا: وقد بعث محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، قلت: نعم، فساءهما ذلك، قالا: فتلبسون الحرير والديباج (2) في المغازي؟ قلت: نعم، فنظر أحدهما إلى صاحبه، فَسُرَّا بذلك، قلت: إنكما قد سألتماني، فأنا سائلكما، قالا: سل، قلت: أرأيت جزعكما من قول: لا إله إلا اللَّه، ما هو؟ ! قالا: كلمة لم نسمعها منذ فارقنا العرش، قلت: أرأيت مساءتكما من قولي: اجتماع الأمة على رجل ما هو؟ ! قالا: إن الساعة لا تقوم ما اجتمعت الأمة على رجل واحد، قلت: أرأيت سروركما بلبس الحرير والديباج ما هو؟ ! قالا: من علامات الساعة، قلت: فما تأمراني؟ قالا: إن استطعت ألا تنام ولا تنيم فافعل؛ فإن الأمر جد، قال عبد اللَّه: طمس ذلك المكان فلا يعرف اليوم" (3) ."

= العروس (1/ 1040) .

(1) بمعني دارا من الدوران كما تجول الريح بالحصى، تاج العروس (1/ 6953) .

(2) كلمة فارسية معربة؛ بمعنى الثياب المتخذ من الإبريسم، تاج العروس (1/ 1393) .

(3) إسناده حسن؛ شيخ المصنف صدوق التقريب (4155) ، وجهالة المبهمين لا تضر فقد ذكرهما المصنف بعد هذا الأثر مباشرة عن شيخه عن الحسن بن عيسى به، وهو ثقة أيضًا، التقريب (1285) ، الإشراف في منازل الأشراف (312 - 314) رقم (444) ، وقد رويت مثل هذه القصة عن مجاهد رحمه اللَّه أخرجها أبو نعيم في الحلية (3/ 288) والذهبي تذكرة الحفاظ (1/ 93) ، وذكرها في السير (4/ 455) فقال:"ولمجاهد أقوال وغرائب في العلم والتفسير تستنكر وبلغنا أنه ذهب إلى بابل. . .".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت