خميس فيوضع لهم أسرّة، كل إنسان منهم أعرف بسريره منك بسريرك هذا الذي أنت عليه -قال: وأقسم صيفي على ذلك-، فإذا قعدوا عليه وأخذ القوم مجالسهم قال تبارك وتعالى: عبادي عبادي وخلقي وجيراني ووفدي أطعموهم، قال: فيؤتون بطير بيض أمثال البُخْت (1) ، فيأكلون منها ما شاءوا، ثم يقول: عبادي عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا، اسقوهم، فيؤتون بآنية من ألوان شيء مختّمة فيسقون منها، ثم يقول: عبادي عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا فكِّهوهم، فتجيء ثمرات شجر مدلّى فيأكلون منها ما شاءوا، ثم يقول: عبادي عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا وفكهوا اكسوهم، فتجيء ثمرات شجر أصفر وأخضر وأحمر وكل لون، لم تنبت إلا الحلل -وأقسم صيفي ما أنبتت غيرها- فتنشر عليهم حُلَلًا وقُمُصًا، ثم يقول: عبادي عبادي وخلقي وجيراني ووفدي قد طعموا وشربوا وفكهوا وكسوا وطيبوا، لأتجلينّ لهم حتى ينظروا إليّ، فإذا تجلى لهم -عَزَّ وَجَلَّ- فنظروا إليه نضرت وجوههم، ثم يقال لهم: ارجعوا إلى منازلكم، فيقول أزواجهم: خرجتم من عندنا على صورة ورجعتم على غيرها، فيقولون: ذلك أن اللَّه -عَزَّ وَجَلَّ- تجلى لنا فنظرنا إليه فنضرت وجوهنا" (2) ."
(1) هي الإبل الخراسانية، تاج العروس (1/ 1050) .
(2) إسناده ضعيف؛ فيه عبد اللَّه بن عرادة الشيباني وهو ضعيف التقريب (3798) ، صفة الجنة (100) رقم (331) ، وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (4/ 305 =