فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1390

تضمنت الآثار السابقة إثبات مشيئة اللَّه، وأنها نافذة على خلقه على ما أراد، وهذه هي الرتبة الثالثة من مراتب القضاء والقدر وهي:"الإيمان بأن ما شاء اللَّه كان، وما لم يشأ لم يكن، وأنه ما في السماوات، وما في الأرض من حركة، ولا يكون، إلا بمشيئه اللَّه سبحانه، لا يكون في ملكه ما لا يريد، وأنه سبحانه على كل شيء قدير من الموجودات والمعلومات" (1) ، وفي الآثار السابقة بيان أن المشيئة نافذة ففى وصية الرجل لابنه أن اللَّه إذا أراد به خيرا أو شرا أمضاه، أحبّ العباد أم كرهوا، وفي أثر الفضل بن عيسى أن الموت لا مفر منه؛ لأن اللَّه عزم على إمضائه (2) ، وسبق به قدره (3) ، وفي أثر طاووس أن اللَّه يخص بمنحه من يشاء ممن يريد به خيرا (4) ، قال ابن القيم:"هذه المرتبة قد دل عليها إجماع الرسل من أولهم إلى آخرهم، وجميع الكتب المنزلة من عند اللَّه، والفطرة"

= كلام ابن حجر في الإصابة (3/ 472) أنه ليس له غيره واللَّه أعلم، والجرح والتعديل (7/ 301) ، إصلاح المال (377) رقم (505) ، وذكره في المستظرف من كل فن مستطرف (1/ 254) ونسبه لسلم الخاسر.

(1) العقيدة الواسطية من مجموع الفتاوى (3/ 149) .

(2) وصف إرادة اللَّه بالعزم ذكره شيخ الإسلام عند كلامه على إرادة الشيء لمعين، وذكر فيه قولين وقال:"الثاني: الجواز وهو أصح"مجموع الفتاوى (16/ 304) .

(3) وهذا قد سبق بيانه (415) في حتمية وقوع القدر.

(4) سيأتي (604) بيان وتوضيح لهذه المسألة في الهداية والضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت