خرابات القبائل بمصر رجل مجذوم، وكان شاب من أهل مصر يختلف إليه يتعاهده، ويغسل خرقه، ويخدمه، فتعرّى (1) فتى من أهل مصر، فقال للذي كان يخدمه: إنه يعرف اسم اللَّه الأعظم، وأنا أحب أن أجيء معك إليه، فأتاه فسلم عليه وقال: يا عم إنه بلغني أنك تعرف اسم اللَّه الأعظم، فلو سألته أن يكشف ما بك، قال: يا ابن أخي هو الذي ابتلاني، فأنا أكره أن أردّه" (2) ."
540 -حدثنا محمد بن زياد الآدمي قال: حدثنا ابن عيينة، عن رجل، عن محمد بن علي:"أن بعض أهله اشتكى فوجد عليه، ثم أخبر بموته فسرّي عنه، فقيل له، فقال: ندعو اللَّه فيما نحب، فإذا وقع ما نكره لم نخالف اللَّه فيما أحبّ" (3) .
(1) كذا وفي طبعة السلفي:"فتقرأ فتى"، وفي المخطوط"ل 62 ب":"فتقرا فتى"أي تتبعه، انظر لسان العرب (11/ 146) .
(2) إسناده حسن، أحمد بن صاعد كان صاحب حكمة وزهد كما في الجرح والتعديل (2/ 376) ، وشيخه له ترجمة إضافية في تاريخ دمشق (36/ 332) ، الرضا عن اللَّه بقضائه والتسليم بأمره (32 - 33) رقم (20) ، والأولياء برقم (52) ، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (36/ 336) .
(3) إسناده ضعيف لجهالة المبهم، لكنه صحيح فقد سمى ابن عيينة المبهم في طريق الإمام أحمد وهو عمرو ابن دينار، الرضا عن اللَّه بقضائه والتسليم بأمره (79) رقم (87) ، وأحمد في الزهد (439) ، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (3/ 187) ، والبيهقي في شعب الإيمان (7/ 244) رقم (10171) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق عن سفيان الثوري عن أبيه (54/ 294) ثم عن ابن عيينة مثله، وذكره الذهبي في السير ووقع فيه:"قال سفيان الثوري: . . .".