فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 1390

تضمنت الآثار السابقة إثبات زيادة الإيمان ونقصانه، فقد علّل أبو الدرداء -رضي اللَّه عنه- في موعظته تناصح الناس في أمر الدنيا دون أمر الآخرة، بأنه من قلة الإيمان في قلوبهم، وكذا عروة بن الزبير بأن قلة الأمانة من نقصان الإيمان، وسؤال أبي بكر الصديق وعطاء الخراساني أن يهب اللَّه إيمانا يدل على طلب الزيادة فيه لأنهما كانا مؤمنين حال السؤال، وعن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- أن الذكر ينبت الإيمان في القلب أي يزيده، وكذا الصدق يثبت البر في القلب أي يزيده وهو من الإيمان، والكذب يجانب الإيمان كما في أثر أبي بكر الصديق، ووجه الدلالة منه يوضحه الأثر الذي بعده عن مالك بن دينار، بأن الكذب والصدق يعتركان في القلب، حتى يخرج أحدهما صاحبه، فإذا غلب الصدق فقد زادت نسبته في القلب وبالتالي زاد

= ولا تعديلا، لكن الذهبي رحمه اللَّه قال في تاريخ الإسلام (1/ 1983) :"محله الصدق".

كتاب الصمت وآداب اللسان (250) رقم (512) ، وأبو نعيم في الحلية (2/ 360) من طريق وهب بن محمد ثنا جعفر قال سمعت مالكا. . . فذكره، وذكره الزبيدي في الإتحاف (7/ 521) وعزاه للمصنف، وقد ورد عن عثمان بن عفان في سنن النسائي (8/ 718) رقم (5682) وما بعده هذا المعنى لكن في شارب الخمر قال:"اجتنبوا الخمر فإنها واللَّه لا يجتمع الإيمان وإدمان الخمر إلا ليوشك أن يخرج أحدهما صاحبه"، وانظر مجمع الزوائد (1/ 93) فيه الإشارة إلى وروده مرفوعا، وهو كذلك في المسند (14/ 251) رقم (8593) بسند حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت