627 -ثنا عبد الرحمن بن صالح، نا المحاربي، عن مبارك، عن الحسن قال:"إن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كانوا أكياسا، عملوا صالحا، وأكلوا طيبا، وقدّموا فضلا، ولم ينافسوا أهل الدنيا في دنياهم، ولم ينافسوهم في عزها، ولم يجزعوا لذُلِّها، أخذوا صفوها، وتركوا كدرها، واللَّه ما تعاظم في أنفسهم حسنة عملوا، ولا تصغر في أنفسهم سيئة" (1) .
628 -حدثنا محمد بن عبيد اللَّه (2) ، نا يونس بن محمد، نا المعتمر بن سليمان قال: كتب ليث: من ليث بن أبي سليم (3) إلى سليمان بن طرخان:"سلام عليك، . . . حدثني من أدرك أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهم قالوا: كنا إذا أسلمنا أقبلنا على الآخرة، وتركنا الدنيا لأهل الشرك، وإن الناس اليوم أقبلوا على أمر دنياهم، وتركوا أمر آخرتهم" (4) .
= الزاهدين رقم (56) ، والحاكم في المستدرك (4/ 315) وقال:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"ووافقه الذهبي، والطبراني في الكبير (9/ 153) رقم (8768) ، وقال الهيثمي في المجمع (10/ 325) :"رواه الطبراني وفيه عمارة بن يزيد صاحب ابن مسعود ولم أعرفه وبقية رجاله ثقات"، وأبو نعيم في الحلية (1/ 136) .
(1) إسناده لين، فيه عنعة المحاربي وقد سبق (179) أنه مدلس، ذم الدنيا (71) رقم (174) ، والبيهقي في شعب الإيمان (7/ 374) رقم (10633) .
(2) هو المعروف بابن المنادى صدوق من صغار العاشرة، التقريب (6153) .
(3) هو ليث بن أبي سليم بن زنيم، صدوق اختلط جدا ولم يتميز حديثه فترك، كان ذا صلاة وصيام وعلم كثير، مات سنة (148 هـ) ، الكاشف (2/ 151) ، التقريب (5685) .
(4) إسناده حسن؛ شيخ المصنف صدوق، ذم الدنيا (138 - 139) رقم (419) .