689 -حدثنا أبو بلال الأشعري، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المذحجي، عن جرير بن حازم، عن الحسن قال:"بينما عمر بن الخطاب يمشى ذات يوم في نفر من أصحابه، إذا صُبَيَّة في السوق يطرحها الريح لوجهها من ضعفها، فقال عمر: يا بؤس هذه، من يعرف هذه؟ قال له عبد اللَّه: أو ما تعرفها؟ هذه إحدى بناتك، قال: وأي بناتي؟ قال: بنت عبد اللَّه بن عمر، قال: فما بلغ بها ما أرى من الضيعة؟ قال: إمساكك ما عندك، قال: إمساكي ما عندي عنها يمنعك أن تطلب لبناتك ما تطلب الأقوام؟ أما واللَّه ما لك عندي إلا سهمك مع المسلمين، وسعك أو عجز عنك، بيني وبينكم كتاب اللَّه" (1) .
690 -حدثني أبي رحمه اللَّه، نا إسماعيل بن علية، نا أيوب، عن محمد ابن سيرين قال:"نبئت أن رجلا بينه وبين عمر -رضي اللَّه عنه- قرابة سأله فزبره وأخرجه، فكُلّم فيه فقيل: يا أمير المؤمنين فلان سألك فزبرته وأخرجته، قال: إنه سألني من مال اللَّه عز وجل، فما معذرتي إن لقيته مَلِكًا (كذا) خائنا، ولولا سألني من مالي؟ فأرسل إليه بعشرة آلاف" (2) .
(1) إسناده فيه المذحجي، ويستبعد أن يكون المذكور في الإصابة (4/ 129) ، والأثر صحيح إلى الحسن من طريق ابن أبي شيبة، إلا أن الحسن لم يسمع من عمر، الورع (114) رقم (189) ، إصلاح إلمال (246) رقم (215) وفيه تحريف في النص؟ ! ، وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 95) رقم (34458) .
(2) إسناده حسن إلى ابن سيرين، والد المصنف في درجة الصدوق كما سبق (344) ، مكارم الأخلاق (104) رقم (415) ، والطبري في تاريخه (2/ 566) .